السيد مرتضى العسكري

164

خمسون و مائة صحابي مختلق

لسطان غالب ولا لعرض حاضر ، وأن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ، فإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما ليعليكما السبيل باظهاركما الطاعة ، وإسراركما المعصية ، ولعمري مّا كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان ، وانّ دفعكما هذا الامر من قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد اقراركما به ، وقد زعمتما اني قتلت عثمان فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة ، ثمّ يلزم كلّ امرئ بقدر مّا احتمل ، فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما ، فإنّ الان أعظم أمركما العار من قبل أن يتجمّع العار والنار ، والسلام ) ) . ثمّ أرسل ابن عباس إلى الزبير خاصة وقال له : ( ( لا تلقينّ طلحة ، فإنك أنّ تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب ويقول : هو الذلول ، ولكن القَ الزبير فإنّه ألين عريكة ، فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عد ممّا بدا ؟ ) ) قال ابن عباس : قلت الكلمة للزبير ، فلم يزدني على أنّ قال : قل له ( ( إنا مع الخوف الشديد لنطمع ) ) وقال لي ابنه عبد اللّه : قل له : بيننا وبينك دم خليفة ، ووصية خليفة ، واجتماع اثنين وانفراد واحد ، وأم مبرورة ، ومشاورة العامة ، قال : فعلمت أنّه ليس وراء هذا الكلام إلّا الحرب ، فرجعت إلى علي فأخبرته ( 72 ) . يقصد ب ( ( دم الخليفة ) ) : دم عثمان الذي كانوا يتهمون به عليا ، و ( ( وصية خليفة ) ) : عهد عمر بالشورى ، و ( ( اجتماع اثنين وانفراد واحد ) ) : اجتماع طلحة والزبير من أهل الشورى على نقض بيعة علي وانفراد علي بالامر ، و ( ( أم مبرورة ) ) أم المؤمنين عائشة التي كانت معهم ضد عليّ . وأرسل مع عبد اللّه بن عباس ، زيد بن صوحان إلى عائشة ، يقول لها :